ابن شبة النميري

628

تاريخ المدينة

إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفرق ويأمر بالفرق وينهى عن السكينية ( 1 ) . * حدثنا غندر قال ، حدثنا معمر ، عن الزهري ، عن عبيد الله ابن عبد الله قال : قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وأهل الكتاب يسدلون شعرهم والمشركون يفرقون ، وكان إذا شك في أمر صنع ما يصنع أهل الكتاب ، فكان يسدل ، فترك ذاك وفرق ، فكان الفرق آخر الامرين . * حدثنا حبان ( 2 ) قال ( حدثنا ( 3 ) همام ، عن قتادة ، عن أنس رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يضرب شعره منكبيه . ما مدح به النبي صلى الله عليه وسلم من الشعر * كان قيس بن نشبة ( السلمي ( 4 ) بن أبي عامر بن حارثة بن عبد

--> ( 1 ) السكينية : لعلها منسوبة إلى ما كانت تفعله سكينة بنت الحسين في شعرها . ( تاج العروس ، أقرب الموارد " سكن " ) . ( 2 ) حبان بن هلال الباهلي ، أو الكناني ، أبو حبيب المصري . الحافظ ، عن معمر وشعبة وهمام وخلق ، وعنه ابن المديني وإسحاق الكوسج وعبد بن حميد . قال ابن سعد : كان ثقة حجة ، مات سنة ست وعشرين ومائتين ( الخلاصة للخزرجي ص 59 ) . ( 3 ) بياض بالأصل بمقدار كلمة ، والمثبت عن ترجمة همام السابقة وفيها أن حبان ابن هلال الباهلي يروي مباشرة عن همام وشعبة ومعمر . وفي طبقات ابن سعد 1 : 428 ورد هذا الحديث مرويا عن سليمان أبي داود الطيالسي وعمرو بن عاصم الكلابي عن همام عن قتادة عن أنس بن مالك قال : كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم شعر . قال أبو داود : يبلغ منكبيه . وقال عمرو : يضرب منكبيه . ( 4 ) الإضافة عن أسد الغابة 4 : 228 ، والإضافة 3 : 249 . وترجمته فيهما : هو قيس بن نشبة السلمي - بضم النون وسكون المعجمة - عم العباس بن مرداس . وفد قيس إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إني رسول من ورائي من قومي وهم لي مطيعون ، وإني سائلك عن مسائل لا يعلمها إلا من يوحي إليه . فسأله عن السماوات ، فذكر له النبي صلى الله عليه وسلم السماوات السبع والملائكة وعبادتهم ، وذكر الأرض وما فيها فأسلم ورجع إلى قومه فقال : يا بني سلم . قد سمعت برجمة الروم وفارس ، وأشعار العرب والكهان ومقاول حمير ، وما كلام محمد يشبه شيئا من كلامهم ، فأطيعوني في محمد ، فإنكم أخواله ، فإن ظفر تنتفعوا به وتستعدوا ، وإن تكن الأخرى لم تقدم العرب عليكم ، فقد دخلت عليه وقلبي عليه أقسى من الحجر فما برحت حتى لان بكلامه . وكان النبي صلى الله عليه وسلم يسميه حبر بن سليم ، وكان إذا افتقده يقول : يا بني سليم أين حبركم ؟ فقال قيس بن نشبة : تابعت دين محمد ورضيته * كل الرضا لأمانتي ولديني . . . الأبيات